محمد الريشهري
130
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
يمينه ؛ فهو يدفع بيمينه عن عينيه ( 1 ) . 101 - ربيع الأبرار : استطال عليّ ( عليه السلام ) درعاً فقال : لينقص منها كذا حلقة . فقبض محمّد ابن الحنفيّة بإحدى يديه على ذيلها ، وبالأُخرى على فضلها ، ثمّ جذبها ، فقطعها من الموضع الذي حدّه له أبوه ( 2 ) . 102 - شرح نهج البلاغة : لمّا تقاعس محمّد يوم الجمل عن الحملة وحمل عليّ ( عليه السلام ) بالراية فضعضع أركان عسكر الجمل ، دفع إليه الراية وقال : امحُ الأُولى بالأُخرى ، وهذه الأنصار معك . وضمّ إليه خزيمة بن ثابت ذا الشهادتين في جمع من الأنصار ، كثير منهم من أهل بدر ، فحمل حملات كثيرة أزال بها القوم عن مواقفهم ، وأبلى بلاءً حسناً . فقال خزيمة لعليّ ( عليه السلام ) : أما إنّه لو كان غير محمّد اليوم لافتضح ، ولئن كنتَ خفت عليه الحَيْن ( 3 ) وهو بينك وبين حمزة وجعفر لما خفناه عليه ، وإن كنتَ أردت أن تعلّمه الطعان فطالما عُلِّمته الرجال ! وقالت الأنصار : يا أمير المؤمنين ، لولا ما جعل الله تعالى للحسن والحسين ( عليهما السلام ) لما قدّمنا على محمّد أحداً من العرب ! فقال عليّ ( عليه السلام ) : أين النجم من الشمس والقمر ! أما إنّه قد أغنى وأبلى ، وله فضله ، ولا ينقص فضلَ صاحبيه عليه ، وحسب صاحبكم ما انتهت به نعمة الله تعالى إليه .
--> ( 1 ) نثر الدرّ : 1 / 406 ؛ شرح نهج البلاغة : 1 / 244 . ( 2 ) ربيع الأبرار : 3 / 325 ، الكامل للمبرّد : 3 / 1193 . ( 3 ) الحَيْن - بالفتح : الهلاك ( لسان العرب : 13 / 136 ) .